السيد محمد سعيد الحكيم

282

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

المنتحلة التي ترفع من شأنهم ، على ما سبق . غفلة العامة عن ابتناء بيعة عثمان على الانحراف وقد أذهلهم ذلك كله عن تمادي السلطة في الانحراف عن الخط السليم في الإسلام ، نتيجة المخالفات الكثيرة ، ومنها ما تمت على أساسه بيعة عثمان ، وهو أخذ سيرة أبي بكر وعمر شرطاً في البيعة يضاف إلى موافقة كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ( ص ) ، وجعلها في مرتبة واحدة . من أجل إقصاء أمير المؤمنين ( ع ) ، الذي يعلم الخاصة الذين بيدهم الحلّ والعقد ومن سار في خطهم أنه كما قال له عمر : « أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على الحق الواضح والمحجة البيضاء » « 1 » ، وكما قال عنه لابن عباس : « ولئن وليهم ليأخذنهم بمرّ الحق لا يجدون عنده رخصة . . . » « 2 » . وفي حديث عبد الرحمن بن عبد القاري في حوار بين عمر وبين رجل من الأنصار : « ثم قال عمر للأنصاري : من ترى الناس يقولون يكون الخليفة بعدي ؟ قال : فعدد رجالًا من المهاجرين ، ولم يسم علياً . فقال عمر : فما لهم من أبي الحسن ؟ فوالله إنه لأحراهم إن كان عليهم أن يقيمهم على طريقة من الحق » « 3 » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج : 1 ص : 186 ، واللفظ له . ويوجد هذا المعنى بألفاظ مختلفة في شرح نهج البلاغة ج : 6 ص : 327 ، ج : 12 ص : 52 ، 259 - 260 ، والمستدرك على الصحيحين ج : 3 ص : 95 كتاب معرفة الصحابة : ومن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والاستيعاب ج : 3 ص : 1130 في ترجمة علي بن أبي طالب ، والمصنف لعبد الرزاق ج : 5 ص : 446 - 447 كتاب المغازي : بيعة أبي بكر رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة ، والطبقات الكبرى ج : 3 ص : 342 في ترجمة عمر : ذكر استخلاف عمر رضي الله عنه ، والأدب المفرد ص : 128 البغي ، وكنز العمال ج : 5 ص : 734 ح : 14254 ، ص : 736 ح : 14258 ، ص : 736 - 737 ح : 13260 ، وغيرها من المصادر الكثيرة . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج : 2 ص : 159 أيام عمر بن الخطاب . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق ج : 5 ص : 446 كتاب المغازي : بيعة أبي بكر ( رضي الله تعالى عنه ) في سقيفة بني ساعدة ، واللفظ له . الأدب المفرد للبخاري ص : 128 البغي . كنز العمال ج : 5 ص : 736 - 737 ح : 14260 . وغيرها من المصادر . وقريب منه في أنساب الأشراف ج : 3 ص : 14 - 15 بيعة علي بن أبي طالب ( ع ) .